مركز المصطفى ( ص )
382
العقائد الإسلامية
ادعهم إلى توحيد الألوهية ! ويقول للأعرابي الذي رأى هلال رمضان هل تعرف توحيد الألوهية ؟ ! الوجه السابع : لم يأمر الله في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه عباده بتوحيد الألوهية ، ولم يقل لهم إن من لم يعرفه لا يعتد بمعرفته لتوحيد الربوبية ، بل أمر وهو : الوجه الثامن : بكلمة التوحيد مطلقة ، قال الله تبارك وتعالى مخاطبا نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) وهكذا جميع آيات التوحيد المذكورة في القرآن ، مع سورة الإخلاص التي تعدل ثلث القرآن . الوجه التاسع : يلزم على هذا الهذيان على الله تبارك وتعالى لعباده حيث عرفوا كلهم توحيد الربوبية ولم يعرفوا توحيد الألوهية - أن يبينه لهم ولا يضلهم ولا يعذ بهم على جهلهم نصف التوحيد ولا يقول لهم : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان . الوجه العاشر : الإله هو الرب والرب هو الإله ، فهما متلازمان يقع كل منهما في موضع الآخر ، وكتاب الله تعالى طافح بذلك ، وكذلك سنته عليه الصلاة والسلام ، قال الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم ) وكان اللازم - على زعمه - حيث كانوا يعرفون توحيد الربوبية ولا يعرفون توحيد الألوهية أن يقول الله : ( اعبدوا إلهكم ) ! ! وقال الله تعالى : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه - الآية ) ، وكان اللازم - على زعمه حيث كان النمرود يعرف توحيد الربوبية ويجهل توحيد الألوهية - أن يقول الله تعالى : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في إلهه ) ! ! وكان اللازم على زعمه أن يقول الله في قوله تعالى : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) اتقوا إلهكم ! !